العراق يغير وجهة تصدير النفط

العراق يغير وجهة تصدير النفط

صرحت وزارة النفط العراقية إنها تسعى إلى تصدير النفط إلى شمال العراق، عبر الأردن ومصر، في إطار خطوات لتوفير أكثر من منفذ لتصدير الخام، فيما يرى محللون أن هناك قلقاً لدى بغداد، من تأثير الاضطرابات السياسية والأمنية في المنطقة، على فاعلية موانئ التصدير في البصرة جنوب العراق، وكذلك عبر أنبوب التصدير المار بكردستان (شمال) إلى ميناء جيهان التركي.

واتفقت وزارة النفط في 18 ديسمبر الماضي، مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، على تصدير النفط إلى شمال أفريقيا عبر بوابة مصر.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، إن الوزارة تسعى لتنويع مصادر التصدير، ما يساهم بشكل كبير في رفع العائدات المالية للعراق. وأشار جهاد إلى أنه بحسب الاتفاق المبرم مع وزارة الطاقة الأردنية، سيتم تنفيذ خط استراتيجي، ينقل النفط الخام من العراق إلى الأردن ومنه إلى مصر.

وكان السفير العراقي لدى الأردن، جواد عباس، قال في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن أنبوب النفط المزمع إنشاؤه، يخضع لدراسة معمقة حول تغيير مساره، لتجنب المخاطر الأمنية التي يفرضها تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي يسيطر على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق.

وحسب الدراسات التي أعلنتها حكومتا العراق والأردن، في وقت سابق، فإن الأنبوب كان سيمر بمناطق وسط العراق، باتجاه المناطق الغربية التي تشهد اضطرابات ومواجهات، بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية، ممثلة بمحافظة الأنبار، حيث من المخطط أن يدخل الأراضي الأردنية من خلال تلك المحافظة، لكن الدراسات التي أشار إليها السفير، تقضي بحرف مسار الأنبوب إلى مناطق خاضعة لسيطرة العراق.

وتبلغ كلفة المشروع الإجمالية 18 مليار دولار، بطول 1700 كيلومتر، ويبدأ من حقول النفط العراقية وحتى موانئ التصدير الأردنية إلى مصر.

ومع تعذر استئناف العمل بالخط العراقي السعودي، المتوقف منذ عام 1991، وهو الذي يربط بين حقول مجنون النفطية وسط العراق وموانئ جدة السعودية، يظل العراق مضطرا للبحث عن منافذ جديدة للتصدير، غير مهددة بالتوقف ولا تكلفه ضرائب سياسية على حد وصف الخبراء.

مقالات ذات صله